العلوم التربوية

أسباب استخدام الاختبارات الشخصية

أسباب استخدام الاختبارات الشخصية

اختبارات الشخصية:

تعتبر بعض اختبارات الشخصية مخصصة للشعور بالسعادة فقط، ولكنها تكشف أحيانًا أجزاء من الحقيقة والحكمة التي تساهم في إلقاء الضوء على أماكن متباينة ومتعددة من الشخصية والتصرفات والميول الخاصة بكل شخص، وغالبًا ما توفر مثل هذه الاختبارات القصيرة مصدرًا مسليًا للإلهاء خلال أوقات الفراغ بدلاً من استغلالها بشيء غير مفيد.

يمكن أن تكون أيضًا تمرينًا مفيدًا في تعرف الفرد على نفسه بشكل أفضل قليلاً، سواء كان يقوم بإجراء جرد نفسي جاد أو اكتشاف شخصيته، مثل هاري بوتر التي هو عليها، بالإضافة إلى هذه الاستبيانات المسلية، هناك الكثير من التقييمات النفسية المشروعة المتاحة والتي قد تكون قادرة على إخبار الجميع بالمزيد عن أنفسهم.

ونوع مؤشر مايرز بريجز (MBTI) على سبيل المثال، هي واحدة من أكثر التقييمات النفسية شعبية في العالم اليوم، وكثير من الناس ساعدهم هذا المؤشر على اكتساب فهم أفضل لأنفسهم والآخرين.

تم تصميم نوع مؤشر مايرز بريجز (MBTI) لتقييم التفضيلات النفسية، بما في ذلك كيف يرى الأفراد ما يحيط بهم، وكيف يتفاعلون مع هذا المحيط، وكيف يتخذون القرارات المهمة في مجالات الحياة المختلفة الخاصة بهم، بحيث طور هذا الاختبار للشخصية بناءً على نظريات الشخصية للمحلل النفسي كارل يونج.

منذ ذلك الحين، أصبح التقييم أحد أكثر اختبارات الشخصية توسعاً والأكثر استخدامًا، وكثيرًا ما يستخدمه علماء النفس والمستشارين المهنييين وأصحاب العمل المهني والمرشد النفسي، وغالبًا ما يتم الترويج للاختبار كوسيلة سريعة لمعرفة المزيد حول ما يجيده الأشخاص وما إذا كانوا سينجحون في أدوار معينة.

أسباب استخدام الاختبارات الشخصية:

الكثير من احتبارات الشخصية تمكّن وتساعد الأفراد في معرفة نوع شخصيتهم، وتقييمات الشخصية الأخرى التي يتعاملون معها، ومن الجيد التعرف على الفوائد والأهداف والأهمية التي تكمن خلف استعمال أي اختبار نفسي للشخصية، بحيث تتمثل أسباب استخدام الاختبارات الشخصية من خلال ما يلي:

1- فهم أفضل للآخرين:

بعد إجراء اختبارات الشخصية ورؤية نتائج الفرد، قد يكون لديه فهم أفضل لجميع ردود الفعل والتخيلات المتباينة التي قد يواجهها الآخرين في الظروف المشابهة، بحيث يوجد لدينا جميعًا طريقة مختلفة في رؤية العالم والتفاعل معه، ولا يوجد نوع شخصية أفضل من أي نوع آخر فقط هي مختلفة، وكل منظور يجلب شيئًا جديدًا ومثيرًا للاهتمام إلى الطاولة.

غالبًا ما يقع الناس في فخ الاعتقاد الخاطئ بأن معظم الأشخاص الآخرين يشاركونهم نفس الآراء والتعبير والمواقف والسمات التي يشاركونها، بحيث يعتبر إبراز تفضيلات الفرد الشخصية والقدرة على إلقاء نظرة خاطفة على بعض السمات التي يمتلكها الآخرين يمكن أن يكون أمرًا لافت للكثيرين.

إن فهم بعض سمات شخصية الفرد الأساسية، بالإضافة إلى سمات الأشخاص المقربين منه مفيد أيضًا في العلاقات، على سبيل المثال إذا كان الفرد منفتحًا ولكن صديقه أكثر انطوائية، فسيكون قادرًا بشكل أفضل على اكتشاف العلامات التي تدل على أن صديقه أصبح منهكًا، ويحتاج إلى أخذ استراحة من التواصل الاجتماعي.

ومن خلال معرفة السمات الشخصية لكل من الفرد وغيره بشكل أفضل، يمكنه من الاستجابة بشكل أفضل لاحتياجات أصدقائه وأقاربه وأسرته وبناء شراكات مهنية تفاعلية أقوى.

2- تحديد الميول والرغبات من حيث الحب والكره:

ربما يكره بعض الأفراد تصرف معين ولكنهم لم يفهموا السبب، أو ربما احتاجوا دائمًا إلى مزيد من الوقت للتفكير في مشكلة قبل اتخاذ القرار، ومن خلال معرفة المزيد عن المكان الذي يكذب فيه الفرد على الانبساطية أو الانطوائية والتفكير أو الشعور بالاستمرارية، فمنها قد يكون قادرًا بشكل أفضل على فهم سبب تفضيله لأشياء معينة وعدم إعجابه بالآخرين.

بحيث يمكن أن يكون هذا مفيدًا عندما يحاول الفرد اتخاذ قرارات مهمة قد يكون لها تأثير على مجرى حياته، مثل اختيار تخصص جامعي، أو الاختيار المهني للوظيفة المناسبة لقدراته ومهاراته الشخصية، وقد يعني اختيار تخصص ومهنة تتماشى جيدًا مع تفضيلاته الشخصية أن ينتهي به الأمر إلى أن يكون أكثر سعادة ورضا عن اختياره وعمله على المدى الطويل.

3- التعرف على المواقف المثالية:

يمكن أن يساعد تعلم المزيد عن نوع الشخصية للفرد في اكتشاف طرق جديدة للتعامل مع المشكلات، فإذا اكتشف الفرد أنه يميل إلى أن يكون على درجة عالية من الانطوائية، فقد يحرص في المستقبل على منح نفسه متسعًا من الوقت ليصبح مرتاحًا في موقف ما قبل أن يقدم نفسه لزميل عمل جديد مثلاً.

بحيث يمكن أن تمنح معرفة الفرد لنفسه وسمات الشخصية الخاصة به، ما قد يعمل بشكل أفضل لنوع أفكار جديدة حول كيفية حل المشكلات والتعامل مع التوتر والتعامل مع الصراع وإدارة عادات العمل.

4- التعرف على نقاط القوة والعجز:

يمكن أن تكون معرفة ما يجديه الفرد أمرًا مهمًا في مجموعة متنوعة من المواقف، سواء كان يختار تخصصًا جامعيًا أو يفكر في الترشح لمنصب معين، على سبيل المثال فإذا كان الفرد يعرف نفسه أنه انطوائي، يشعر، يفكر، ويتحكم من خلال اختبار الشخصية، فقد يدرك أن جوانب معينة من شخصيته قد تعتبر نقاط قوة في بعض المواقف ونقاط عجز في أخرى.

في حين أن مهاراته التنظيمية القوية وشخصيته الموجهة نحو التفاصيل يمكن أن تكون قوة رئيسية في عمله، إلا أنها قد تؤدي أحيانًا إلى تعثره في المواقف التي يحتاج فيها إلى السماح للآخرين بتولي زمام الأمور.

أسباب عدم استخدام اختبارات الشخصية:

1- قد لا تكشف معرفة كل شيء:

 على سبيل المثال لن يخبر اختبار الشخصية الفرد ما إذا كان سيحب مهنة معينة أو سينجح في وظيفة، وقد يمنحه إجراء اختبار أو تقييم للشخصية معرفة أفضل عن الجوانب التي يحبها، ولكن هناك فرق كبير بين الاهتمام بمجال معين والاستمتاع بالعمل الفعلي.

2- التشبث بالأفكار حول شخصية الفرد يمكن أن يمنعه من تجربة أشياء جديدة:

على سبيل المثال، قد يرفض المنفتح الأشياء التي توصف عادةً بأنها أنشطة فردية أو هادئة، وقد يؤدي ذلك إلى فقدان الخبرات التي قد يتعلم منها الفرد أو يستمتع بها حقًا، وقد تفوته أيضًا مقابلة أشخاص مثيرين للاهتمام؛ لأنه لا يبدو أنهم يشاركونه نفس السمات أو الاهتمامات.

3- قد يؤدي التركيز كثيرا على الشخصية وما يناسبها إلى إعاقة بناء العلاقات:

إن التعلق الشديد والسريع بالأفكار حول نوع شخصية الفرد، يمكن أن يؤدي إلى رفض الأفراد الآخرين الذين لا يتسمون بسمات وصفات نوعية وشخصية مشابهة للفرد نفسه، ولكن هذا خطأ؛ لأنه على الرغم من أن العديد من هؤلاء الأشخاص قد يكون لديهم أفكار ومناهج مختلفة في الحياة، فلا يزال بإمكان الفرد تعلم الكثير منهم.

السابق
الاعتبارات الأخلاقية الرئيسية في البحث النفسي
التالي
العوامل الرئيسية للنجاح من خلال علم النفس