العلوم التربوية

أنواع المتغيرات الخاصة بالمنهج التجريبي في علم النفس

أنواع المتغيرات الخاصة بالمنهج التجريبي في علم النفس

المنهج التجريبي في علم النفس:

يعتبر المنهج التجريبي في علم النفس من أهم الوسائل التي يهتم بها الباحثين وعلماء النفس؛ من أجل جمع أكبر قدر من المعلومات المهمة، وتشتمل الوسيلة التجريبية تقويم وتعديل المتغيرات لإنشاء علاقات السبب والنتيجة، والميزات الرئيسية هي طرق خاضعة للرقابة والتخصيص العشوائي للمشاركين في مجموعات خاضعة للرقابة والتجريب.

يتم اختبار الفرضية علميًا، في المنهج التجربي، بحيث من الممكن التخل بالمثير المستقل أي السبب، ويتم قياس المثير التابع أي النتيجة، ويتم التحكم في أي متغيرات دخيلة، والميزة هي أن التجارب يجب أن تكون موضوعية، ويجب ألا تؤثر آراء ووجهات نظر الباحث على نتائج الدراسة؛ وهذا أمر جيد لأنه يجعل البيانات أكثر صحة وأقل تحيزًا.

ومن المرجح أن تكون التصرفات والمواقف التي يقيسها المنهج التجريبي أن تكون عاكسة للحياة بشكل واقعي، أي صلاحية بيئية حقيقية، ويمكن استعمالها بشكل غير قابل للتغيير والتلاعب، ويمكن استخدامها في المواقف التي يكون فيها من غير المقبول أخلاقياً التعديل بالمثير المستقل، مثل البحث عن الإجهاد.

من الممكن أن يتم هذا المنهج بعلم المشاركين أو بالسرية وعدم إخبارهم، أي أنها تتعلق بنفس المواقف وطبيعتها ولوازمها للسرية أو الإعلان، وتقدم مناقشة تفصيلية لعملية التنظير، إلى جانب الفحص الدقيق للتركيبات النفسية، وللقارئ فرصة لمعرفة كيف يفكر علماء النفس في نظرياتهم ويطورونها ويعدلونها، والدور الذي يلعبه البحث في تغيير تفسيرات السلوك.

ما هو علم النفس التجريبي؟

 هو طريقة لدراسة الظواهر والعمليات النفسية، بحيث تحاول الطريقة التجريبية في علم النفس حساب أنشطة الأشخاص باختلاف أشكالهم وثقافاتهم، والتنظيم الوظيفي للعمليات العقلية من خلال تعديل وتطوير المتغيرات التي قد تؤدي إلى السلوك، بحيث يهتم بشكل أساسي باكتشاف القوانين التي تصف العلاقات التي يمكن التلاعب بها.

يشير المصطلح عمومًا إلى جميع مجالات علم النفس التي تستخدم الطريقة التجريبية، بحيث تشمل هذه المجالات دراسة الإحساس والإدراك، التعلم والذاكرة، الدافعية، وعلم النفس البيولوجي، وهناك فروع التجريبية في العديد من المجالات الأخرى بما في ذلك علم نفس الطفل، وعلم النفس السريري، علم النفس التربوي، وعلم النفس الاجتماعي.

عادة ما يتعامل علماء النفس التجريبي مع كائنات طبيعية سليمة، ففي علم النفس البيولوجي، غالبًا ما تُجرى الدراسات مع الكائنات الحية المعدلة عن طريق الجراحة أو الإشعاع أو العلاج بالعقاقير أو الحرمان طويل الأمد من أنواع مختلفة أو مع الكائنات الحية التي تظهر بشكل طبيعي تشوهات عضوية أو اضطرابات عاطفية.

أنواع المتغيرات الخاصة بالمنهج التجريبي في علم النفس:

1- متغيرات التحفيز أو المتغيرات المستقلة:

المتغير المستقل هو الذي يتنوع أو يتلاعب به علماء النفس بشكل منهجي ومستقل، على سبيل المثال، إذا أردنا دراسة تأثير الضوضاء على النشاط العقلي، فإن الضوضاء في هذا المثال هي متغير مستقل نظرًا لأنها المتغير الذي نتوقع منه التغييرات في النشاط العقلي.

ويمكن تصنيف المتغيرات المستقلة في المنهج التجريبي في علم النفس إلى المجموعات التالية:

المتغيرات البيئية:

ربما يكون النوع الأكثر شيوعًا من المتغيرات المستقلة التي درسها علماء النفس وهو اختلاف بعض جوانب البيئة، ففي المثال الخاص بالضوضاء التي تؤثر على الحالة العقلية والوظائف الذهنية، تعتبر الضوضاء متغيرًا مستقلاً، والضوضاء هي حالة بيئية.

المتغيرات التعليمية:

النوع الثاني من المتغيرات المستقلة التي غالبًا ما يدرسها علماء النفس هو نوع التعليمات المعطاة للموضوعات، واعتمادًا على التعليمات، قد يكون للموضوع مجموعة للاستجابة بطرق مختلفة، وقد تؤثر التعليمات على استجابته، على سبيل المثال، قد يصبح كاتبو الطابعة الذين يعملون بموجب تعليمات للتأكيد على الدقة أفضل من كتبة الطلاب الذين يتم تقديمهم.

المتغيرات المهمة:

قد يكون المجرب مهتمًا بمعرفة تأثير معالجة جانب من المهمة نفسها، وصعوبة المهمة، وطول المهمة، وتشابه المهمة، وجدوى المهمة، ومتعة المهمة يمكن أن تكون بمثابة متغيرات مستقلة.

متغيرات الموضوع:

تتضمن متغيرات الموضوع خصائص الأفراد مثل العمر والجنس والذكاء والعرق والتعب.

2- المتغيرات العضوية:

المتغيرات العضوية هي تلك المتغيرات الموجودة داخل البشر والكائنات الحية بشكل طبيعي، وتتمثل هذه المتغيرات العضوية في قوة العادة، وقوة الارتباط بين المثيرات، بناءً على التعلم السابق، والمتغيرات القيادية، والمتغيرات الخاصة بالحوافز مثل المكافأة أو العقوبة المتوقعة.

يميل التثبيط في المتغيرات العضوية إلى تقليل الاستعداد اللحظي للاستجابة، وقد يسبب الإرهاق والشبع والإلهاء والخوف والحذر تثبيطًا، والفروق الفردية بسبب العمر والذكاء والمصالح والقدرات والمهارات والصحة النفسية والحالة العضوية.

3- متغيرات الاستجابة أو المتغيرات التابعة:

المتغير التابع هو المتغير الذي نتوقع أنه سيتغير مع التغييرات في المتغير المستقل، بمعنى آخر، المتغير التابع أو متغير الاستجابة هو ذلك المتغير الذي يتم دراسة النتيجة عليه، على سبيل المثال، نريد دراسة نتيجة العقوبة على التعلم، هنا العقوبة متغير المحفز وتعرف السرعة البطيئة أو السريعة للتعلم بمتغير الاستجابة.

يمكن أن تختلف متغيرات الاستجابة بالعديد من الطرق مثل الدقة أي قياس الدقة يكاد يكون حتمًا مقياسًا للأخطاء، والسرعة، ويمكن قياس هذا المتغير من حيث المهلة المسموح بها للقيام في نفس الوقت، وكم من الوقت يستغرق القيام بالكمية المخصصة.

وعندما تحدث استجابة معينة في بعض الأحيان ولكن ليس في كل تجربة، إذا كان هناك ردان متنافسان أو أكثر لنفس الحافز أو الموقف، يمكن تحديد احتمال كل منافس في سلسلة من التجارب، والنسبة المئوية أو تكرار الاستجابات أو الأخطاء الصحيحة هي مؤشر للتمييز.

كلما قل استهلاك الطاقة في تحقيق نتيجة معينة، زادت الكفاءة في متغيرات الاستجابة، ووضوح الاستجابة هو الفاصل الزمني بين تغيير التحفيز وحدوث الاستجابة، وتجدر الإشارة إلى أنه في التجربة، نحافظ على ثبات جميع متغيرات التحفيز المؤثرة باستثناء واحد وهذا واحد يمكننا تغييره، ويتم ملاحظة آثار هذه التغييرات وقياسها وتسجيلها.

شروط المتغيرات في المنهج التجريبي في علم النفس:

1- يتوجب فهم الفرد أو الموقف الذي يتم جمع المعلومات عنه وفهم طبيعته بالكامل، فقد يكون الأشخاص الذين يتم إجراء التجربة عليهم شخصًا بالغًا أو طفلًا أو مراهقًا.

2- يجب عدم تجاهل مستوى النضج الذي وصل إليه الفرد أو السلوك النفسي المراد.

3- يجب مراعاة حالة الفرد في وقت التجربة، ومن المهم معرفة ما إذا كان الفرد جائعًا أو مرهقًا أو مملًا.

4- إذا كانت التجربة تنطوي على خطر على البشر، فيجب إجراؤها على الأنواع القريبة من البشر، أي الكائنات الحية.

السابق
قوانين التجميع في الجشطلت في علم النفس
التالي
أنواع الدراسات الارتباطية في علم النفس