المناهج

إعراب فعل الأمر

إعراب فعل الأمر

تعريف فعل الأمر

إعراب فعل الأمر في اللغة العربية لا يختلف عن إعراب الفعلين الماضي والمضارع، فكما أن للفعل الماضي حالات إعراب،

وللمضارع حالات إعراب، فكذلك فعل الأمر. وتعريف فعل الأمر: هو ما يدل على طلب حدوث الفعل من الفاعل المخاطب بغير استخدام لام الأمر.

ومما يجدر ذكره أن كل فعل في اللغة العربية له علامة تدل عليه،

وتميزه عن غيره من الأفعال، أما علامة فعل الأمر، فهي: دلالته على الطلب، كما أنه يقبل ياء المؤنثة في آخره. وفي ما هو آت،

ستُشرح التفاصيل المتعلقة بإعراب فعل الأمر.

إعراب فعل الأمر

إنّ دراسة الأفعال في اللغة العربية مرتبطة بعضها ببعض، فالدارس الذي اطلع على علامات بناء الفعل الماضي،

وحالات إعراب الفعل المضارع، سيجد أن دراسة إعراب فعل الأمر بسيطة وواضحة، ففعل الأمر مبني دائمًا، كما هو حال الفعل الماضي،

ويتم بناء فعل الأمر على ما يُجزم به مضارعه، وبذلك تكون حالات إعراب فعل الأمر أربعة.

السكون

الأصل في إعراب فعل الأمر أن يكون مبنيًا على السكون، ويكون فعل الأمر مبنيًا على السّكون، في حالين:

إذا كان صحيح الآخر، ولم يتصل به شيء، مثل: اجلسْ في مكان هادئ عند الدراسة.
اجلسْ: فعل أمر مبني على السكون الظاهر على آخره، والفاعل: ضمير مستتر وجوبًا، تقديره: أنتَ.

إذا اتصلت به نون النسوة، مثل: استمعْنَ لتغريد العصافير يا فتيات.
استمعْن: فعل أمر مبني على السكون الظاهر على آخره، والنون: نون النسوة، ضمير متصل مبني، في محل رفع فاعل.

حذف حرف العلة

يكون فعل الأمر مبنيًا على حذف حرف العلة، إذا كان معتل الآخر بالألف أو الواو أو الياء، ولم يتصل به شيء، وعندها يتم حذف حرف العلة،

وتُترك على الحرف الذي يسبق حرف العلة حركة تدل على الحرف المحذوف، مثل: اسعَ في طلب العلم، ارمِ السهم بثقةٍ، اسمُ بأخلاقكَ.

اسعَ: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره، لأنه معتل الآخر، والفاعل: ضمير مستتر وجوبًا، تقديره
أنتَ”

حذف النون في إعراب فعل الأمر

يكون فعل الأمر مبنيًا على حذف النون من آخره، إذا اتصلت به إحدى الضمائر الثلاثة: واو الجماعة، ألف الاثنين، ياء المؤنثة المخاطبة،

وبعض الكتب تقول عبارة تؤدي نفس المعنى: إذا كان مضارعه من الأفعال الخمسة، مثل: اجتنبا صديق السوء، ارتقوا بأخلاقكم، ابتعدي عن المياه الملوثة.

ارتقوا: فعل أمر، مبني على حذف النون من آخره، لاتصاله بواو الجماعة،

والواو: ضمير متصل مبني، في محل رفع فاعل، والألف للتفريق.

الفتح

يُبنى فعل الأمر على الفتح في حال واحدة، وهي عند اتصاله بإحدى نوني التوكيد، الخفيفة أو الثقيلة،

مثل: استمعَنَّ للنصيحة يا محمد، وأحضرَنْ قلمًا وورقة لتسجّل النصائح.

استمعَنَّ: فعل أمر مبني على الفتح، لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره “أنتَ”، والنون حرف لا محل له من الإعراب.

أمثلة عن إعراب فعل الأمر

إن أكثر ما يرسّخ قواعد فعل الأمر وإعرابه، هو طرح أمثلة عنه، وهي كثيرة في الللغة العربية، ومنها:

قوله تعالى: {قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ}

في هذه الآية ثلاثة أفعال أمر، وكلها اتصلت بها واو الجماعة، وبذلك تكون مبنية على حذف النون، لاتصالها بواو الجماعة.

قوله تعالى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}

في الآية الكريمة مثالان لفعل الأمر، وبحالين مختلفين في الإعراب، فالفعل “اعفُ” مبني على حذف حرف العلة من آخره، والفعل اصفحْ مبني على السكون الظاهر على آخره.

السابق
هل تعلم عن اليوم الوطني
التالي
برنامج حفل تكريم الطلاب المتفوقين