النظام التربوي

طفل الروضة وتكامل الخبرات

طفل الروضة وتكامل الخبرات

تُعَدُّ الروضة مؤسسة من المؤسسات والهيئات التربويّة، التي تهتمُّ بتأهيل طفل الروضة من أجل الالتحاق بالمدرسة الابتدائية، وذلك لكي لا ينتاب الطفل شعور الانتقال المباشر من البيئة الأسرية إلى البيئة المدرسية، حيث يُترَك لطفل الروضة الحرية الكاملة بالقيام بتنفيذ العديد من الانشطة، واستكشاف مهاراته وإمكاناته ومواهبه.

مفهوم الخبرات المُتكاملة:

يمكن توضيح المقصود بالخبرات المُتكاملة بأنَّها جميع ما يقوم طفل الروضة باكتسابه، من مواقف تعليمية موجّهة ونشاطات متنوّعة، والتي تُمكّن طفل الروضة بأن يقوم بإشباع متطلّباته، والعمل على تطوير مهاراته، في ظروف تتّصف بالمرونة والاتّزان.

مفهوم النشاطات المُتكاملة:

يُمكن تعريف النشاطات المُتكاملة بأنَّها طريقة مُنظَّمة متكاملة، تُمثّل برنامجاً يتضمَّن مواضيع محددة لها أهميّة لدى طفل الروضة، حيث يكون الطفل بمثابة المركز لمجالات التعليم المتكاملة، كما تُساهم في مساعدة الطفل في عمليّة تحقيقه للاهداف التعليمية، باستعمال المواد والوسائل المتنوّعة.

طفل الروضة وتكامُل الخبرات:

تقوم الخبرات المُتكاملة على تفاعل مجموعة من العناصر من الناحية الوظيفية، بشكل مُتناسق ومُتدرّج بحيث تعمل على خدمة البرامج التربوية، بحيث تتضمَّن جميع الخبرات التي يتعرَّض لها طفل الروضة، مهما كان منبعها وأساليبها، والتي يقوم الطفل بممارستها بتوجيه من المعلّم، وذلك بهدف مُساعدة الطفل بعملية النمو بصورة شاملة ومُتكاملة، بالإضافة إلى تصحيح سلوكه، وتطوير مقدرته على حل ما يُواجهه من مشكلات، وبناءً للمفاهيم السّابقة فإنَّ الخبرة المُتكاملة تتضمّن ما يأتي:

  • إنَّ الخبرة التي يتعرّض لها طفل الروضة تُعتبر من الخبرات المفيدة، حيث يتمُّ تصميمها بتوجيه من معلم رياض الأطفال، وذلك من أجل أن يكتسب الطفل المعارف والاتجاهات الجيّدة.
  • تتّصف هذه الخبرات بالتنوّع، فلا تقوم بالتركيز على ناحية واحدة فقط، كما كان مُتَّبع في المناهج القديمة، بل تهتمّ بجميع نواحي نمو الطفل.
  • إنَّ حدوث عمليّة التعلّم للطفل، تحصل عن طريق مرور الطفل بالعديد من الخبرات المتنوعة، ومعايشتها ومشاركتها في المواقف التعليمية الأخرى، فيكون التّعلم بهذه الحالة إيجابياً.
  • إنَّ البيئة التعليمية لا تشتمل فقط على الغرفة الصفيّة، وما يدور داخلها، فهي تمتدّ لتشتمل ما خارج الروضة، كالحدائق والمنازل وغيرهما، وبهذه الحالة يتعرَّض طفل الروضة للعديد من الخبرات المختلفة بصورة مباشرة وغير مباشرة.
  • يهدف منهج الروضة من خلال هذه الخبرات إلى نموّ الطفل بصورة شاملة ومتكاملة، وحدوث عملية التعلّم لديه، بالإضافة إلى تفاعل الطفل النّاجح مع بيئته المحيطة.
  • إنَّ قيام الطفل بعملية التفاعل الناجحة مع بيئته ومجتمعه يعني بأنَّ الطفل يقوم بعمليتي التأثُّر والتأثير، وهذا يؤدي بدوره إلى تنمية مقدرة الطفل على مواجهة الظروف والعقبات، وإلى قيام الطفل بمحاولة التّصدي لها، ولهذا السبب أصبحَ تطوير قدرات طفل الروضة على حل المشاكل، من الأهداف بالغة الأهمية التي تتضمّنها مناهج رياض الأطفال الحديثة.
السابق
دور التنشئة الاجتماعية في تربية طفل الروضة
التالي
ما هي فلسفة التطوير في الروضة؟