اختراعات واكتشافات

قصة اختراع آلة تصوير المستندات

قصة اختراع آلة تصوير المستندات

آلة تصوير المستندات:

لقد قطعت آلات تصوير المستندات شوطًا طويلاً خلال العقدين الماضيين، من كونها آلة ضخمة وكبيرة إلى كونها  آلة تصوير حديثة، بفضل التقدم التكنولوجي وجهود المخترعين العظماء حتى أصبحت جزءًا حيويًا من المعدات المكتبية، لقد تغيرت آلات نسخ تصوير وطباعة المستندات بشكل كبير منذ تقديمها لأول مرة في عام 1938م، يُفضل استخدام آلات التصوير الرقمية في الطباعة لأنّها أسهل في الصيانة وأكثر كفاءة وتساعد على زيادة الإنتاجية وتسمح للمستخدمين بعمل مطبوعات بجودة احترافية دون الدفع مقابل خدمات المطبوعات.

ما هي قصة اختراع آلة تصوير المستندات؟

كانت آلة تصوير المستندات أداة مهمة جدًا في أماكن العمل، فمن دونها يتم نسخ كل مستند يدويًا وهذا أمر شاق، استغرق الأمر أكثر من 20 عامًا لتطوير أول آلة تصوير المستندات في عام 1938م، كان كارلسون يفكر بطريقة لتخليص العاملين من عمل نسخ مكتوبة بخط اليد من الوثائق المهمة في مكتب براءات الاختراع في نيويورك، بدايةً قام المخترع تشيستر كارلسون باستخدام الكهرباء الساكنة لأول مرة لتجريبها في أدوات الطباعة.

تجاربه الأولى تسببت في العديد من حرائق الكبريت، ولم تكن مجدية، لم يتلقى كارلسون الدعم في تطوير آلة الطباعة الخاصة به ورفضت شركات مثل (IBM وGeneral Electric) مقترحات لتطوير التكنولوجيا، أصيب المخترع لاحقًا بالتهاب المفاصل النخاعي، استمر في تجاربه معظم حياته أثناء دراسة القانون ومع ذلك فقد حصل على براءة اختراع لتجاربه، في ديسمبر 1946م وقع أول اتفاقية لترخيص التصوير الكهربائي للاستخدام التجاري، مرت سنوات قبل أن يتمكن الناس بالفعل من استخدام هذه التكنولوجيا كما يفعلون الآن.

حتى ذلك الحين كانت السكرتيرات في كل مكان يستخدمون ورق الكربون لعمل نسخ للمستندات، وافق معهد باتيل التذكاري أخيرًا على أن يقوم بمساعدة كارلسون في المزيد من البحث والتطوير بعد عدة سنوات، حصلت شركة (Haloid Company of New York) على ترخيص لتسويق التكنولوجيا، مما يمثل نقطة تحول مهمة لتطوير آلات تصوير المستندات، اتخذ هالويد قرارًا بتغيير اسم عملية كارلتون من التصوير الكهربائي إلى التصوير الزيروغرافي وتم إنشاء فيما بعد شركة خاصة بتصنيع آلات تصوير المستندات سمّيت (Xerox Corporation)، في عام 1959م تم إصدار نسخة جديدة من آلة التصوير.

كانت ضخمة وثقيلة للغاية وصعبة الاستخدام، ولم تكن مجدية، استخدمت الآلة أسطوانة دوارة لإنشاء صورة نسخة كهروستاتيكية، تم نقل الصورة إلى ورق جديد باستخدام مسحوق الحبر ومع ذلك كان بإمكان تلك الآلة إنشاء نسخ في سبع ثوانٍ فقط، ذلك ليس بعيدًا عن آلات الطباعة في نسخ وطباعة الأوراق والمستندات، لكن التعقيد في استخدامها وحجمها الكبير جعلها غير مجدي وكان لا بد من اختراع آلة بمواصفات مناسبة، كانت تلك الآلة مجرد بداية لتقنية التصوير للمستندات، التي اجتاحت فيما بعد المكاتب في جميع أنحاء البلاد.

ازدياد شعبية آلات تصوير المستندات:

حتى السبعينيات، أصدرت شركات مثل (Canon) و (Minolta) آلات تصوير المستندات الخاصة بها ومع ذلك استمرت (Xerox) في السيطرة على السوق، بمرور الوقت تحسنت هذه التقنيات المتنافسة وتمكّن المستهلكون في النهاية من الوصول إلى مجموعة واسعة من آلات التصوير، ازدادات شعبية آلات التصوير، قدرت الشركة أنّ العميل العادي سيقوموا بطباعة حوالي 2000 نسخة شهريًا، لكن العديد من العملاء قاموا بعمل 10000 نسخة؛ بالإضافة إلى سهولة الحصول على نسخ من المستندات، غيرت آلة التصوير ثقافة مكان العمل وسير العمل.

تُعد آلات نسخ المستندات الآن أجهزة ذات مزايا عديدة، تحتوي الأجهزة الأكثر تقدمًا على شاشات رقمية تعمل باللمس وإمكانية الوصول اللاسلكي وميزات أخرى سهلة الاستخدام، تتفاوت أسعار الآلات بشكل كبير وتوفر العديد من شركات الطابعات أجهزة بأسعار ومقاسات مختلفة، مما يسمح للشركات بتخصيص أجهزتها، تعد صيانة الطابعات الرقمية أسهل بكثير من الإصدارات السابقة، بحيث تساعد في الحفاظ على الجودة والوظائف الفائقة بنقرة زر واحدة، كما تقوم آلات تصوير المستندات بالطباعة والمسح الضوئي.

يمكن أيضًا معالجة استكشاف الأخطاء وإصلاحها رقميًا، لذلك لا داعي غالبًا للاتصال باستئجار مصلحين توفر هذه الطابعات أيضًا نسخًا عالية الجودة، عادةً ما تكون آلات تصوير المستندات أكثر كفاءة من الآلات التصوير العادية، ذلك لاحتوائها على الطابعة الرقمية فتكون الطباعة أسرع كما أنّها تقدم ميزات جديدة تعمل على زيادة الإنتاجية في مكان العمل، بالإضافة إلى ذلك فهي أسهل في الاستخدام بشكل عام، ممّا يجعلها مفضلة لدى الشركات من جميع الأحجام، تقوم بعض الطابعات الملونة وآلات النسخ عالية الجودة بتضمين رمز التعريف الخاص بها في الصفحات المطبوعة، كنماذج دقيقة ليتم التعرف عليها بسهولة.

طوال تاريخ آلة تصوير المستندات، عملت الشركات على توفير أحدث التقنيات، خلال الأيام الأولى لأجهزة النسخ التجارية،  كانت آلة النسخ الملونة أول آلة تصوير تقدم نسخًا كاملة الألوان وأصدرتها شركة (3M) في عام 1968م، في السنوات الأخيرة كان هناك تحول كبير نحو آلات النسخ الرقمية التي يمكن أن تعمل كمركز للأعمال، كان التجميع الرقمي بمثابة تحسن كبير على آلات النسخ التناظرية لأنّه يسمح لآلات التصوير بتخزين الصور وإنتاج نسخ متعددة من المستندات متعددة الصفحات بسرعة.

تم إنشاء الشركة اليابانية (Konica Minolta) رسميًا من خلال اندماج عام 2003 بين شركتين منفصلتين (Konica و Minolta). بدأت الشركة في بيع مواد التصوير في أواخر القرن التاسع عشر وقد أصدرت أول آلة تصوير من شركة كونيكا مينولتا في الولايات المتحدة في عام 1971م ومنذ ذلك الحين كان التقدم في تكنولوجيا آلات التصوير الدعامة الأساسية للشركة، توضح الأجهزة الحديثة مثل (Bizhub C364 Color وCopier Printer Scanner) كيف يمكن لآلات تصوير المستندات أن تحسن عمليات أي عمل تجاري.

لمواجهة مخاطر الأشخاص الذين يستخدمون آلات النسخ الملونة لإنشاء نسخ مزيفة من العملات الورقية، قامت بعض البلدان بدمج تقنيات مكافحة التزييف وتشمل هذه الطباعة الدقيقة وشرائط الأمان الصغيرة المصنوعة من البلاستيك والحبر، يثير النسخ الملون في آلات تصوير المستندات أيضًا مخاوف بشأن نسخ  وتزوير مستندات أخرى أيضًا، مثل رخص القيادة والشهادات الجامعية والنصوص، تحتوي بعض آلات التصوير على برنامج خاص يمكنه منع النسخ المزورة واكتشافها.

يُعد التعرض للأشعة فوق البنفسجية مصدر قلق، في الأيام الأولى لآلات التصوير تم ترشيح مصدر الضوء المحسّن باللون الأخضر لمطابقة الحساسية المثلى للسطح الموصّل الضوئي، هذا يزيل بسهولة كل الأشعة فوق البنفسجية، حاليًا يتم استخدام مجموعة متنوعة من مصادر الضوء، فقد أعرب البعض عن مخاوف بشأن الانبعاثات من آلات التصوير فيما يتعلق باستخدام السيلينيوم  الناتج من مسحوق الحبر.

السابق
شروط القبول في جامعة أم القرى الرسمية 1442
التالي
قصة اختراع الولاعة