اختراعات واكتشافات

قصة اختراع الشريط اللاصق

قصة اختراع الشريط اللاصق

الشريط اللاصق:

الشريط اللاصق مرن للغاية ذلك يمكنه من تثبيته على الأسطح، في حين تم تصميمه قديمًا بشكل أساسي للاستخدام في مجاري الهواء والتطبيقات المماثلة وقد وجد المستهلكون مجموعة واسعة من الاستخدامات لهذا المنتج الشهير، هو عبارة عن شريط من القماش مغطى براتنج بولي إيثيلين ومادة مطاطية وهو شديد اللزوجة يتم وضعه على المادة المراد تثبيتها به، اليوم يتم استخدامه في عمليات الإصلاح المنزلية ولتغليف الأطعمة.

ما هي قصة اختراع الشريط اللاصق؟

هناك روايات متضاربة بشأن تاريخ الشريط اللاصق، وفقًا لشركة (Manco Inc) تم إنشاؤه بواسطة (Permacell)  قسم من شركة (Johnson) خلال الحرب العالمية الثانية في الأربعينيات، يدّعي خبراء آخرون أنّ الشريط تم اختراعه في العشرينات من القرن الماضي من قبل باحثين لشركة (3M) بقيادة ريتشارد درو، باستخدام أحدث التقنيات تم دمج طبقات متعددة من المادة اللاصقة على دعامة من القماش المطلي بالبولي إيثيلين.

بغض النظر عن أصله وجد الجيش العديد من الاستخدامات للشريط اللاصق، كان من أوائل تطبيقاتها تجميع صناديق الذخيرة معًا، وجد سلاح الجو استخدامات أخرى للمنتج وتم استخدام الشريط اللاصق لتغطية منافذ البندقية على الطائرات لتقليل احتكاك الهواء أثناء الإقلاع، مثل العديد من المنتجات العسكرية الأخرى كان الشريط اللاصق ملونًا في الأصل باللون الأخضر الزيتي ولكن بعد الحرب تم تغييره إلى اللون الفضي، بدأ المصنعون في تسويقه للمستهلكين المنزليين الذين وجدوا للشريط اللاصق مجموعة متنوعة من الاستخدامات.

لا يختلف الشكل الأولي الذي ابتكرته شركة (Johnson) كثيرًا عن الإصدار الموجود في السوق للشريط اللاصق الذي نستخدمه اليوم، فقد كان اختراع الشريط اللاصق من قبل شركة (Johnson) هو استجابةً لطلب من الجيش الأمريكي لصناعة شريط مقاوم للماء خلال الحرب العالمية الثانية، في الأربعينيات من القرن الماضي ذهبت (Vista Studaud) وهي أم لولدين يعملان في البحرية، للعمل في مصنع (Green River) للذخائر بين ديكسون وأمبوي، للقيام بدورها لمساعدة أبنائها وزملائهم العسكريين.

حصلت فيستا على وظيفة في جرين ريفر لتفتيش وتعبئة الخراطيش المستخدمة لإطلاق قنابل البنادق التي يستخدمها الجنود في الجيش والبحرية، تمت تعبئة الخراطيش من 11 في صندوق وكانت الصناديق مغطاة بالشمع لجعلها مقاومة للماء والرطوبة، تم إغلاق اللوحات الصندوقية بشريط ورقي رفيع مقاوم للماء، كانت المشكلة أنّ الشريط الورقي الرفيع لم يكن قويًا بما يكفي، لذا توصلت (Vesta Stoudt) إلى حل وهو  إغلاق الصناديق بشريط قوي مقاوم للماء من القماش بدلاً من الشريط الورقي الرفيع، تم ذكر اختراع فيستا إلى مجلس الإنتاج الحربي في واشنطن العاصمة.

وبعد بضعة أسابيع فقط في مارس تلقت سلسلة من الردود من كبار المسؤولين في المنظمة تفيد بأنّ فكرتها سيتم النظر فيها، وكانوا يأملون أن ترسل لهم أي أفكار أخرى لديها في المستقبل؛ أخيرًا تمت الموافقة على اختراعها بشأن الشريط الجديد، بعد فترة وجيزة من الحرب، أطلقت الشركة نسخة محسنة من تصميمها بعد أن اكتشف التنفيذيون أنّه يمكن استخدامه أيضًا لإغلاق مجاري التدفئة، مع أنّ العلماء في مختبر لورانس بيركلي الوطني أجروا اختبارات ميدانية على قنوات التدفئة وقرروا أنّ الشريط اللاصق لم يكن كافياً لإغلاق التسريبات أو الشقوق.

تم ابتكار شريط لاصق من قبل ريتشارد درو، كان هذا الشريط أول شريط لاصق شفاف، عام 1923م، قام درو بالانضمام إلى شركة (3M) الواقعة في سانت بول، في ذلك الوقت كانت شركة (3M) تصنع ورق الصنفرة فقط، ظهر اسم العلامة التجارية سكوتش بينما كان درو يختبر شريطه اللاصق الأول لتحديد مقدار المادة اللاصقة التي يحتاج إلى إضافتها، تم اختراع شريط السليلوز سكوتش براند بعد خمس سنوات، مصنوع من مادة لاصقة غير مرئية تقريبًا وتم صنع الشريط الشفاف المقاوم للماء من الزيوت والراتنجات والمطاط.

اخترع درو أيضًا شريط لاصق في عام 1925م وهو شريط ورقي، كان الشريط اللاصق الخاص به يوفر مقاومة للرطوبة لإغلاق أغلفة الطعام والبقالة ولتغليف اللحوم، أرسل درو شحنة تجريبية من شريط سكوتش السليلوز الجديد إلى شركة في شيكاغو المتخصصة في طباعة العبوات لمنتجات المخابز.

اكتشف الأمريكيون الذين يعيشون في حالة ركود اقتصاديًا أنّ بإمكانهم استخدام الشريط لإصلاح مجموعة متنوعة من الأشياء مثل صفحات الكتب والوثائق الممزقة والألعاب المكسورة وظلال النوافذ وغيرها العديد من الاستخدامات المختلفة.

السابق
كلية الامير سلطان الصناعية وطريقة التسجيل بـ 4 خطوات فقط
التالي
قصة اختراع حزام الأمان