المناهج

ما المصدرية في القرآن

ما المصدرية في القرآن

سؤال مصدرية القرآن في القرآن:

ما المصدرية في القرآن

إنّ الناظر في القرآن الكريم يجده كثير الحديث عن نفسه بصورة ظاهرة وملحوظة، حيث أنه يكشف

القرآن بنفسه عن مصدره، وأيضا عن الواسطة والطريقة التي نزل بها، وعلى مَن أُنزل، وكذلك يُخبر عن اللغة التي نزل بها، وعن أغراضه ومقاصده، وكذلك يحدد الأوصاف التي تميزه عن غيره، وغير ذلك مما

كذلك يتعلق بالقرآن، ومن هاهنا فالمطالع للقرآن يستطيع أن يُدرك كلَّ شيء يحتاجه للتعرف على هذا الكتاب دون معرِّف خارجي.

وحيث انه فيما يتعلق بموضوع المصدرية، فإنها كانت أحد أبرز الأمور التي أفاض فيها القرآن؛ وبالتالي فقد ناقش

القرآن بذاته موضوع مصدريته، وأيضا أفاض في الإجابة عن هذه القضية وتقريرها، وهو ما نلحظه

في العديد من المواطن والآيات؛ حيث أن منها ما جاء فيسورة الشعراء، حيث قال القرآن: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ

رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ}.

الحجج على كون القرآن هو كلام الله، لا كلام أحد سواه:

ما المصدرية في القرآن

لو انطلقنا لإثبات قضية مصدرية القرآن الكريم، حيث فلَنا أن نتساءل عن الحجج التي بها ندفع أن يكون القرآن من كلام محمد -صلى الله عليه وسلم-.

وأيضا مجمل الحجج التي ندفع بها أن يكون القرآن من كلام محمد -صلى الله عليه وسلم.

الوقائع التاريخية:

إنّ الوقائع التاريخية لا يمكن وضعها بإعمال الفكر والفِراسة، ولقد كان ملاحدة الجاهلية أصدق

لذلك تعليلًا لهذه الظاهرة من ملاحدة العصر؛ إذ أيضا  قالوا عن هذه الأخبار: {أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ

تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}[الفرقان: 5]، حيث أنه قد أجاب القرآن عنهم إجابة بليغة، فقال: {قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ

مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}[يونس: 16].

الحقائق الدينية الغيبيّة:

كذلك لقد فصَّل القرآن ذكر حدود الإيمان، وأيضا وصف الجنة ونعيمها، والنار وعذابها، وكذلك وصف عوالم أخرى

كالملائكة والجن، حيث انه ذكر بعض الأرقام في ذلك المجال؛ كعدد الملائكة الموكلة بالنار.

كذلك أبعد هذا شك أن يكون القرآن قد افتُرِي من دون

الله؟! أيضا إن القرآن تصديق الذي بين يديه، وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين.

 أنباء المستقبل الجازمة:

حيث انه من الغيوب المستقبلية التي أخبر بها، وايضا التي تكفي في صدقه، وكذلك صدق ما جاء به، ما أخبر عنه القرآن

في قوله: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ

مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}[المائدة: فأيّ ضمان هذا؟!

وكذلك ليس هذا فحسب، وإنما وقع هذا موقعه، حيث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ترك اتخاذ الحراس بعد

هذه الآية، وأيضا ثبتت هذه العصمة له في غير موطن.

العلماء الذين التقى بهم؛ كبحيرى الراهب، وورقة بن نوفل:

ما المصدرية في القرآن

حيث معلوم أن لقاءه بهما لم يكن بمنأى عن الناس، فقد شاهده عمّه أبو طالب، وزوجه خديجة، وأيضا لم

يكن لقاؤه بهما إلا يسيرًا، فماذا حدّثنا التاريخ عن

حيث أن هذا اللقاء، وما الذي يمكن أن يكون قد تحمَّله في هذه الدقائق؟! أيكون هذا العلم أجمع؟!

ثم إنّ خصومه الألدّاء لم يستخدموا هذا السلاح،

ولا شهروه في وجه محمد، وأيضا قد كان هذا السلاح أقرب إليهم وأمضى من كلّ ما لجؤوا إليه.

على أن التاريخ قد أخبرنا أن هذين الرجلَين، استبشرا بلُقيا محمد -صلى الله عليه وسلم-،

وكذلك توقع له أحدُهما شأنًا عظيمًا، وتمنى الآخر أن يشهد بعثته فيكون من أنصاره!

وأيضا لقد كان القرآن بمثابة الأستاذ الذي يصحح لأهل الكتاب من اليهود والنصارى أغلاطهم، وينعى عليهم سوء حالهم.

وكذلك يضاف لذلك كله ما كان عليه أهل الكتاب من كتمانٍ للحق، وتحريفٍ للكلم عن مواضعه.

ثم إن في القرآن ما لا يوجد في كتب أهل الكتاب، كذلك كقصة هود وشعيب -عليهما السلام-، فمن أين أتى بها؟!

وأيضا أما الراسخون في العلم من أهل الكتاب فقد آمنوا بالقرآن.

 

وشاهد ايضا:

يمكنكم الاطلاع أيضا على

ما عمل كان وأخواتها في الجملة الاسمية

السابق
ما أهمية تعليم التفكير الناقد والتدريب عليه
التالي
حوار بين اربعة اشخاص عن قضايا الشباب