المناهج

ما سبب المد العارض للسكون والمد اللازم

ما سبب المد العارض للسكون والمد اللازم

تعريف المد العارض للسكون:

هو أن يأتي بعد حرف المد (ا – و – ي) أو حرف اللين حرف ساكن بسبب الوقف عليه.

فإذا وقع حرف ساكن بسبب الوقف بعد حرف المد (الألف أو الواو أو الياء)، أو حرف اللين (الواو

والياء الساكنتين المفتوح ما قبلهما، مثل بيت، خوف)، فإن حرفي المد واللين يجوز مدهما

وقصرُهما، ويسمى المد هنا: المد العارض للسكون؛ فالسكون الناتج عن الوقف على الكلمة هو السبب

في المد، فإذا امتنع هذا السبب، وذلك في حالة الوصل، فإنه لا يكون هناك مدٌّ في الكلمة غير المد الطبيعي.

 

أمثلة علي المد العارض للسكون :

﴿ الْمُسْتَقِيمَ ﴾، ﴿ الْمُتَّقِينَ ﴾، ﴿ يَعْلَمُونَ ﴾، ﴿ الْقَهَّارُ ﴾، ﴿ الْأَصْفَادِ ﴾، ﴿ لَحَافِظِينَ ﴾، ﴿ قُرَيْشٍ ﴾، ﴿ خَوْفٌ ﴾.

وذلك في حالة الوصل، فإنه لا يكون هناك مدٌّ في الكلمة غير

حُكمُ المد العارض للسكون:

المد العارض للسكون حكمه: الجواز، فيجوز فيه ثلاثة أوجه: القصر بمقدار حركتين، التوسط بمقدار أربع حركات، المد بمقدار ست حركات،

وهذه الأوجه لا تكون إلا عند الوقف، أما في الوصل، فهو ليس هناك إلا وجه واحد، وهو القصر

بمقدار حركتين، والمد في هذه الحالة يسمى: مدًّا طبيعيًّا.

سبب تسميته عارضًا:

لأن السكون الذي كان سببًا في المد عارضٌ بسبب الوقف على الكلمة، فإذا وُصِل، صار مدًّا طبيعيًّا.

 

تعريف المد اللازم:

هو أن يقع بعد حرف المد أو اللين حرفٌ ساكن سكونًا أصليًّا في الوقف والوصل، في كلمة، أو في

حرف من الحروف المقطعة الواقعة في أوائل السور.

سبب هذا المد:

قلنا: إن المد إما أن يكون بسبب الهمز؛ كالمد المتصل، والمد المنفصل، ومد البدل، وإما أن

يكون بسبب السكون؛ كالمد العارض للسكون، ومد اللين العارض للسكون، وهذا المد هو المد اللازم،

فسبب المد اللازم هو: السكون الأصلي، الواقع في الكلمة، أو الحروف المقطعة أوائل السور، وهذا

السكون: سكون لازم، لا يفارق الكلمة، أو الحرف، في الوصل أو القطع.

حُكمُه:

يلزم مده مدًّا متساويًا اتفاقًا في الوصل والوقف؛ نظرًا للزوم السكون الذي كان سببًا في المد.

مقدار مده:

المد اللازم يمد ست حركات لزومًا

يستثنى من لزوم المد ست حركات حرفان من الحروف المقطعة أوائل السور، وهما:

1- حرف العين من قوله -تعالى-: ﴿ كهيعص ﴾ أول مريم، ومن قوله -تعالى-: ﴿ عسق ﴾ أول الشورى،

فهذا الحرف في هذين الموضعين – ولا ثالث لهما في القرآن – فيه وجهان: الإشباع بمقدار ست حركات، والتوسط بمقدار أربع حركات، وذلك

لوقوع السكون الأصلي فيه بعد حرف لين، والإشباع مقدَّم في الأداء.

حرف الميم من قوله -تعالى-: ﴿ الَمَ ﴾.

أول سورة آل عمران، في حالة الوصل فقط، فهذا الحرف في هذا الموضع فقط ورَد فيه وجهان:

1- المد بمقدار ست حركات.

2- القصر بمقدار حركتين؛ وذلك نظرًا لحركة الميم العارضة، وهي الفتحة، التي أتي بها للتخلص من التقاء الساكنين، والساكنان هما: الميم الساكنة

في: ﴿ الَمَ ﴾، وألف الوصل في لفظ الجلالة، فإذا نظر القارئ إلى الأصل، وهو أن هذه الميمَ ساكنة

في الأصل، كان عليه أن يمدها ستَّ حركات، وإذا نظر إلى الحركة العارضة، وهي الفتحة، التي أتي بها للتخلص من التقاء الساكنين، كان عليه أن

يقصُرَ الميمَ بمقدار حركتين فقط، وكل ذلك في حالة الوصل، أما في الوقف، فيلزم مد الميم ست  مرات .

 

وشاهد ايضا:

تعريف المد العارض للسكون ومقداره وامثلة عليه

السابق
البلاك بورد جامعة بيشه
التالي
مقدمة وخاتمة عن الجنة ونعيمها .. ” مؤثرة “