المناهج

ما هو الاكتوديرم

الاكتوديرم هو عبارة عن طبقة جرثومية أو طبقة نسيجية ، تتشكل في جنين حيواني أثناء النمو ؛ وكما يوحي الاسم الاكتوديرم هو الطبقة الجرثومية التي تغطي الجزء الخارجي من الجنين ، ثم يستمر الاكتوديرم ليخلق عددًا من الهياكل الداخلية

والخارجية؛ ومن أجل التعرف أكثر على ماهية الاكتوديرم تابع القراءة .

تعريف الاكتوديرم

الاكتوديرم (بالإنجليزية: Ectoderm) هو عبارة عن طبقة واحدة من ثلاث طبقات جرثومية أساسية في الجنين المبكر ، حيث أن الطبقتين الأخريين هما الميزوديرم (الطبقة الوسطى) والاندوديرم (الطبقة الأقرب) ، ويخرج الاكتوديرم وينشأ من الطبقة

الخارجية من الخلايا الجرثومية ؛ وكلمة “Ectoderm” تأتي من الكلمة اليونانية”Ektos” ، والتي تعني “خارج”  و “Derma” التي تعني “جلد”.

كما يعد الاكتوديرم أيضًا واحدًا من طبقتين من الأنسجة الموجودة في الأرومات الثنائية (Diploblasty) ، جنبًا إلى جنب مع الإندوديرم ، وواحدة من الطبقات الثلاث الموجودة في الأرومات الثلاثية (Triploblasts) ، جنبًا إلى جنب مع الإندوديرم الميزوديرم .

اكتشاف الاكتوديرم

يرجع الفضل في اكتشاف الطبقات الجرثومية الثلاثة التي تتشكل أثناء تكوين الجنين إلى”هاينز كريستيان باندلر” ، عالم

الأحياء الألماني الروسي البلطيق ، حيث حصل “هاينز بندر” على درجة الدكتوراه في علم الحيوان من جامعة “فورتسبورغ” عام 1817 ميلاديًا، وبدأ دراسته في علم الأجنة باستخدام بيض الدجاج ، مما سمح له باكتشاف الاكتوديرم و الميزوديرم والاندوديرم ؛

ونظرًا لنتائجه فإنه يُشار إلى “هاينز بندر” أحيانًا باسم “مؤسس علم الأجنة” .

استمر عمل وأبحاث “هاينزباندر” الجنيني المبكر على يد عالم أحياء بروسي إستوني يدعى “كارل إرنست فون باير” ؛ حيث

أخذ مفهوم ” هاينز باير” للطبقات الجرثومية ، ومن خلال البحث المكثف للعديد من الأنواع المختلفة من الأنواع ، تمكن من توسيع

هذا المبدأ ليشمل جميع الفقاريات .

كما حصل “هاينز باير” على الفضل في اكتشاف الأريمات ، حيث نشر “باير” النتائج التي توصل إليها ، بما في ذلك نظريته عن طبقة الجراثيم في كتاب مدرسي يُترجم إلى “تطور الحيوانات” الذي أصدره عام 1828ميلاديًا.

البحث عن الاكتودرم

بدأ العلماء بعد ذلك في البحث عن الإشارات الجينية المسؤولة عن الـ “Gastrulation” في منتصف الثمانينيات ؛ وتنتج عائلات عوامل الإشارة ، مثل “”Vg1 / Nodal و “”Wnt و “FGF” ، بروتينات تساعد على تشكيل الجنين وتشكيل طبقات الجرثومة الثلاث .

في التسعينات بدأ العلماء في إظهار كيف تعمل الإشارات التي تنطوي على الـ”Gastrulation”أيضًا في العصبية ؛ على وجه الخصوص ، درس الباحثون مسار البروتين العظمي أو “BMP” ؛ حيث يساعد مسار الإشارات هذا في التمايز بين الأنسجة

أثناء المعدة، مع تثبيط “BMP” الذي يتسبب في تمايز الاكتوديرم إلى الاكتوديرم العصبي ، وهو النسيج الذي يؤدي إلى الجهاز العصبي .

وجد الباحثون أن البروتينات مثل Chordin”” و “Noggin” و “Follistatin” و “Cerberus” تمنع التعبير عن أعضاء مختلفين من

عائلة “BMP” ؛ كما تساعد مثبطات “BMP” هذه في حث الاكتوديرم على التمايز في الجهاز العصبي المركزي والمحيطي .

مما يتكون الاكتوديرم

يتكوّن الاكتوديرم أثناء عملية التبويض ، وهي عملية في تكوين الجنين حيث تعيد الخلايا ترتيبها و تبدأ في التمايز ؛ في مرحلة مبكرة من التطور ، عندما يخضع الجنين لعدة انقسامات (انشقاق) خلوية ، ولكنه لم يبدأ بعد في التذويب ، يتم تخصيص الخلايا في المنطقة الحيوانية العليا بالفعل كخلايا إكتوديرم مستقبلية .

يتقدم تكون المعيدة (Gastrulation) بشكل مختلف في الكائنات الحية المختلفة ؛ حيث أنه في البرمائيات يقتصر الاكتوديرم

على المنطقة الحيوانية من الأريمة حتى المعيدة ، وعندها يمتد ليشمل الجنين بأكمله في عملية تسمى الإيبولا بولي (Epiboly) .

أما في الأسماك والطيور  فإن خلايا الإكتوديرم الميزوديرم الحديثة تهاجر إلى الداخل في عملية تسمى التوغل (Introgression) ، تاركة الخلايا التي تبقى على السطح الخارجي كخلايا إكتوديرم مستقبلية بينما في الثدييات المشيمية يختلف الأمر مرة

أخرى بسبب الهياكل الجنينية الإضافية المطلوبة لتطور الجنين في الرحم؛ تتكون البويضة المخصبة قبل التذويب من غشاء

حراري وكتلة خلايا داخلية؛ سوف تتطور كتلة الخلايا الداخلية إلى الجنين السليم ، بينما سيشكل الإكتوديرم تراكيب خارج

الجنين مثل المشيمة، ثم يتم تفريق الجنين إلى الإندوديرم بدائية إكتوديرم ، ويبدأ الاكتوديرم البدائي في الأجنة في عملية

الـ”Gastrulation” على الجانب الداخلي للجنين

أهمية الاكتوديرم

الاكتوديرم هو أحد الطبقات الأساسية للخلايا الموجودة في الجنين ، وتتميز خلايا الاكتودرم إلى خلايا تشكل عددًا من الهياكل الخارجية مثل الجلد والغدد العرقية ومستقبلات مستشعرات الجلد وبصيلات الشعر ، بالإضافة إلى ذلك يشكل الاكتوديرم

الأسطح الخارجية للعين (القرنية والعدسة) والأسنان (enamel) والفم والمستقيم ، وكذلك الغدة الصنوبرية والنخامية .

الوظيفة الرئيسية لل إكتوديرم هي تكوين الجهاز العصبي المركزي (الدماغ والحبل الشوكي) ، حيث أنه بعد حدوث عملية الـ “Gastrulation”  يشكل الميزوديرم الحبل الظهري الذي يشبه القضيب المرن ، والذي يشير إلى الأديم الظهري المجاور ليثخن ويشكل الصفيحة العصبية ، ثم تطوى الصفيحة العصبية في تشكيل الأنبوب العصبي في عملية تعرف باسم “Neurulation” .

سيصبح الأنبوب العصبي في النهاية هو الحبل الشوكي والدماغ ؛ والنقطة التي يفصل فيها الأنبوب العصبي عن الاكتوديرم الظهري هي قمة العصب ؛ ستختلف خلايا القمة العصبية في نهاية المطاف إلى مجموعة متنوعة من أنواع الخلايا بما في

ذلك الأعصاب الطرفية وعظام الجمجمة.

باختصار يساهم الاكتوديرم في الأجنة البشرية في كل من :

  1.  الجهاز العصبي المركزي (الطبقي العصبي) والمحيطي (القمة العصبية) .
  2. بشرة الجلد (الاكتوديرم السطحي) الخلايا المصطبغة (قمة عصبية) .
  3.  المناطق الرئيسية التي تساهم في الهياكل الحسية والغدد الصماء (placodes) .
  4.  الخلايا النخاعية للغدة الكظرية (قمة عصبية) .
  5. يصور هذا الشكل تكون العصيبة ، وتشكيل الأنبوب العصبي من الاكتوديرم ؛كما يظهر أن الاكتوديرم الظهري يصبح بعد

ذلك هو البشرة الصفيحة (اللوحة) العصبية ، ثم تشكل الصفيحة العصبية الأنبوب العصبي .

امراض الاكتوديرم

خلل التنسج الجلدي

هو حالة نادرة ولكنها شديدة، حيث تخضع مجموعات الأنسجة (خاصة الأسنان والجلد والشعر والأظافر والغدد العرقية)

المستمدة من الاكتوديرم تطور غير طبيعي ؛ خلل التنسج الجلدي الخارجي هو مصطلح غامض ، حيث يوجد أكثر من 170

نوعًا فرعيًا من خلل التنسج الجلدي الظاهر ، وقد تم قبول أن المرض ناتج عن طفرة أو مجموعة من الطفرات في جينات معينة،

البحث عن المرض مستمر حيث تم تحديد جزء صغير فقط من الطفرات التي تنطوي على نوع فرعي خلل التنسج تحت الجلد.

خلل التنسج الجلدي تحت الجلد (HED) هو النوع الفرعي الأكثر شيوعًا للمرض ؛ حيث تظهر الحالات السريرية للمرضى

الذين يعانون من هذه الحالة مجموعة من الأعراض ؛ كما أن أكثر تشوهات مرض الـ “HED” صلةً هو نقص التعرق ، وعدم القدرة

على إنتاج كميات كافية من العرق ، والذي يعزى إلى غدد العرق المفقودة أو المختلة ؛ يمثل هذا الجانب عائقًا كبيرًا خاصة في

فصل الصيف، ويحد من قدرة المريض على المشاركة في الألعاب الرياضية وكذلك قدرته على العمل ، ويمكن أن يكون خطيرًا

بشكل خاص في المناخات الدافئة حيث يكون الأفراد المصابون معرضين لخطر فرط الحرارة الذي يهدد الحياة .

ترتبط تشوهات الوجه أيضًا بـ “HED” ، مثل الأسنان المدببة أو الغائبة والجلد المتجعد حول العينين ، والأنف المشوه إلى

جانب الشعر النادر والرقيق ؛ كما لوحظت مشاكل جلدية مثل الأكزيما في عدد من الحالات .

يحمل معظم المرضى أنواعًا مختلفة من جين “X-chromosomal EDA” ، وعادةً ما يصيب هذا المرض الذكور بشكل أكثر حدة

لأن لديهم كروموسوم X واحدًا فقط ، بينما في الإناث يكون الكروموسوم X غير المتأثر عادةً كافياً لمنع معظم الأعراض.

السابق
كيفية حل الطاقة من مشكلة الطول الموجي
التالي
أنواع ووظائف الأحماض النووية