المناهج

مقدمة عن التسامح

دائمًا ما تتطلع النفس البشرية إلى السلوك القويم والأخلاق الحميدة والطيبة ،

ولذلك فقد أوصانا الله تعالى بضرورة التحلي بمكارم وأفضل الأخلاق التي تجني على الإنسان وعلى أسرته وعلى مجتمعه ووطنه الخير الكثير ،

ويُعد التسامح من أهم القيم والصفات التي ينبغي أن تنتشر في جميع المجتمعات .

مفهوم التسامح

يمكن تعريف التسامح على أنه أحد أهم الصفات التي تجعل الإنسان يتغاضى عن أخطاء الآخرين

ويعفو عنهم ويُسامحهم فيما بدر منهم من إساءة إليه ، كما أن التسامح دائمًا ما ينم عن نقاء النفس وزكاوة السريرة ،

ولا يمكن أن يكون هناك شخص متسامح إلا إذا كان ذو قلب طيب يبغض إيذاء الآخرين ،

ولذلك فإن الشخص الذي يتحلى بصفة التسامح يكون شخص نادر وفريد وله عظيم الثواب عند الله تعالى ويكون محبوبًا أيضًا من الآخرين .

ومن جهة أخرى ؛ فإن التسامح وغض الطرف على زلات الاخرين يقع بالنفع أيضًا على الشخص المتسامح

لأنه يبعث في نفسه الطاقة الإيجابية ويتخلص من القلق والتوتر الذي دائمًا ما يجنيه حب الانتقام ،

وبالتالي فإن الشخص المتسامح يكون قلبه نظيف وتكون روحة خفيفة جميلة مثل الفراشة الجميلة .

موضوع تعبير عن العفو والتسامح من مكارم الأخلاق

التسامح والعفو عن الناس من أهم مكارم الأخلاق التي أوصانا الله تعالى ورسوله الكريم بها ،

فقد كان رسول الله – صل الله عليه وسلم – هو رمز العفو والتسامح والرحمة بالمسلمين وغير المسلمين ،

وقد ظهر ذلك جليًا في العديد من المواقف النبوية العظيمة ، ومن أشهر تلك المواقف هو أن أحد اليهود

كان دائمًا ما يُلقي بالقمامة أمام منزل رسول الله صل الله عليه وسلم ، وما كان من رسول الله إلا أن يقوم بالتخلص

من هذه القمامة دون أن يؤذيه .

وفي أحد الأيام ، لم يأت الرجل اليهودي ولم يضع القمامة أمام منزل رسول الله ،

وهنا قام رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه بالذهاب إلى منزله والاطمئنان عليه والسؤال عن حاله وصحته ،

وهنا وقف الرجل اليهودي في حالة من الذهول أمام كرم وتسامح وعفو سيدنا محمد صل الله عليه وسلم .

وقد كان صحابة رسول الله رضي الله عنهم ينتهجون نهج الرسول الكريم في العفو والتسامح ،

وكانوا يتعاملون بالرحمة والتسامح سواء فيما بينهم أو مع باقي الناس من المسلمين وغير المسلمين ،

ويُعد هذا الخلق العظيم من أهم الصفات التي تُساعد على نيل الثواب في الدنيا وفي الاخرة ؛

لأن المتسامح يُساعد بشكل كبير على نشر الخير والوئام والمحبة بين الناس ، ولكن بشرط أن يكون هذا التسامح نابعًا من القلب ومنزهًا من أي أغراض أخرى دون رضا الله عز وجل .

حديث عن التسامح

-جاءت بعض الأحاديث النبوية الشريفة التي تحديث عن أهمية العفو والتسامح ، ومنها ما جاء عن معاذ بن أنس الجهني – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلَّ الله عليه وسلم – قال : { مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ ، دَعَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُءُوسِ الْخَلاَئِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مَا شَاءَ } رواه أبو داود والترمذي .

-وما جاء أيضًا عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلَّ الله عليه وسلم – قال : { لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ } رواه البخاري .

خاتمة قصيرة عن التسامح

ومما سبق ؛ يتضح أن العفو والتسامح من أهم السمات والأخلاق التي لا بد من غرسها ونشرها في المجتمع ؛ حيث أن ذلك من شأنه أن يُساعد في أن يعم الخير والرخاء على الأسرة وعلى المجتمع ، ويجب علينا جميعًا أن نبدأ بأنفسنا أولًا ونطبق مفهوم التسامح والعفو على أنفسنا وأهلونا وأبنائنا وفي تعاملاتنا أيضًا مع كافة الخلائق .

السابق
تعبير عن التعاون بين النمل
التالي
سيرة عالم من علماء المسلمين مختصرة
sekabet güncel giriş - ngsbahis güncel giriş - atlantisbahis güncel giriş -

anadolu-casino.club

-
betmarino
- monobahis giriş - tipobet giriş - youwin - gobahis - elexbet yeni adresi