المناهج

مهارات اتخاذ القرار وكيفية تنميتها

مهارات اتخاذ القرار وكيفية تنميتها من أهم المواضيع التي يجب أن نتعرف عليها بشكل كبير وواضح، حيث أنها سبب أساسي في نجاح العديد من الأشخاص المتميزون على مستوى العالم.

المقصود باتخاذ القرار

  • عندما نقوم بالتفكير لبعض الوقت في الأشخاص المميزون والأكثر نجاحًا على مستوى العالم، فبالطبع سوف نرجع سبب نجاحاتهم إلى مقدرتهم على أخذ القرارات الصحيحة في الأوقات المناسبة.
  • فقدرتهم المختلفة في اتخاذ القرارات الحاسمة والصحيحة كان لها دور أساسي في تحديد وتغيير طريق عملهم ووظائفهم، ولا تتوقف عند حياتهم العملية فقط لكنها تؤثر أيضًا على حياتهم الشخصية.
  • ولكن العديد من الأشخاص يتساءلون عن المقصود بمهارات اتخاذ القرارات وما هو دورها في تغيير حياتنا للأفضل، كما أنه من الأسئلة المهمة التي نفكر فيها هل هذه القدرة موهبة فطرية أو أنها مكتسبة ويمكننا تعلمها.
  • وفي هذا المقال سوف نتعرف على إجابات هذه الأسئلة وغيرها من تفاصيل هذه المهارات، وذلك لنتعرف معًا على مهارات اتخاذ القرار وكيفية تنميتها بشكل بسيط ومفصل.

اتخاذ القرار

  • يعتبر تعريف اتخاذ القرار الأبسط بين التعريفات العديدة له، وهو العملية الناجحة في الاختيار بين أمرين، أما فيما يخص تعريفه كمصلح في مجالات الأعمال فهو القدرة على اختيار حل من بين حلين أو أكثر لمشكلة ما.
  • ومن الممكن أن نقول إن اتخاذ القرار يعتمد بشكل أساسي على عاملين، ومن الممكن أن يعتد على أحدهم أو يعتمد على العاملين معًا، وهذان العاملين هما الحدس والمنطق.
  • ويعرف الحدس بأنه الرجوع الطبيعي لبعض المشاعر الغريزية عند قيامنا باتخاذ أحد القرارات، والبعض يطلق عليه الحاسة السادسة أو قد يتخيلونه قدرة من القدرات الخارقة.
  • ولكن الحدس لا يأتي في الحقيقة إلا عن طريق المزج بين العديد من خبرات الشخص سابقة المتراكمة في عقله، وبين العديد من القيم الشخصية التي يمتلكها الفرد وتربى عليها.
  • ويعرف المنطق بأنه القيام باستخدام العديد من الأرقام التي تتوافر لدى الشخص حول المشكلة المطروحة عليه، وكذلك العديد من الحقائق المتاحة عن هذه المشكلة ليساعدوه في اتخاذ القرار المناسب لحل المشكلة.
  • وقد يتساءل العديد من الأشخاص عما هو الأفضل في اتخاذ القرار الصحيح الحدس أم المنطق، ويمكننا أن نقول بشكل بسيط أنه من الأفضل أن نعتمد على الاثنين معًا.
  • فقد لا يكون الحدس وحدة كافيًا لحل بعض المشاكل وذلك لاعتماده على مشاعر الشخص الداخلية فقط، كما أنه لا يمكن أن نعتمد على المنطق وحده فنتجنب المشاعر الإنسانية بشكل نهائي.
  • ولذلك فإنه من المهم جدًا أن نقوم بعمل موازنة في اتخاذنا للقرارات بين الحدس والمنطق، فلا تسيطر مشاعرنا على قراراتنا بشكل كبير، ولا يجبرنا المنطق على تجاهل هذه المشاعر بشكل كامل.

مهارات اتخاذ القرار وكيفية تنميتها

  • من الممكن أن تتضمن مهارات اتخاذ القرار العديد من الخطوات، والتي من الممكن أن نقوم بإتباعها جميعًا أو بعضها على حسب المشكلة الموجودة والتي نفكر في حلها.
  • الخطوة الأولى هي القيام بتحديد المشكلة أو التحدي والفرصة المتاحة التي نسعى لحلها، الخطوة الثانية هي القيام بوضع قائمة نقوم بتجميع كل الحلول المقترحة لهذه المشكلة.
  • ثالثاً هي القيام بتقييم كل التكاليف والإيجابيات والسلبيات الخاصة بكل خيار من الاختيارات المطروحة أمامنا، الخطوة الرابعة هي القيام باختيار حل واحد فقط من كل الحلول المتاحة.
  • الخطوة الخامسة هي القيام بتقييم تأثير هذا القرار الذي قمنا باختياره، والقيام بعمل أي تعديلات وتغييرات نراها ضرورية، ويمكن أن نقوم بإتباع كل هذه الخطوات أو بعضها حتى ننجح في اتخاذ القرارات بصورة سليمة.

كيفية تنمية مهارات اتخاذ القرار

  • من الممكن أن بعض الأشخاص يعتقدون أن اتخاذ القرارات مهارة من المهارات الفطرية التي يولد الإنسان بها، ولكن على العكس فإن مهارة اتخاذ القرار تعتبر من المهارات المكتسبة.
  • والتي من الممكن أن تتطور هذه المهارة وينميها الشخص ببعض التدريب والتمرين، وإذا كنت من الأشخاص اللذين لا يعرفون كيفية القيام باتخاذ القرار أو القيام بتنميتها.
  • ولتنمية مهارات اتخاذ القرار يمكننا أن نقوم بإتباع بعض الخطوات، من هذه الخطوات تجميع كل المعلومات الكافية عن الموضوع، تجنب اتخاذ القرارات المشحونة أو المبنية على العواطف.
  • وكذلك من هذه الخطوات أخذ الوقت الكاف لاتخاذ القرار، التفكير في الموقف على المدى البعيد والقصير، المقارنة بين سلبيات وإيجابيات القرار، التركيز على الأولويات.
  • وكذلك من هذه الخطوات التي يجب أن نتبعها، التفكير في البدائل، وضع خطة للطوارئ، عدم التردد في طلب العون من الأخرين، إبعاد أنفسنا عن المشكلة إذا تطلب الأمر.
  • وسوف نقوم بشرح كل هذه الخطوات والأمور بشكل مفصل في النقاط القادمة، وذلك للتعرف على الخطوات التي تساعد في تنمية مهارات اتخاذ القرار بشكل كبير وواضح.

1- تجميع كل المعلومات الكافية عن الموضوع

  • قبل أن نقوم بالبدء في التفكير بالقيام باتخاذ أي قرار معين، يجب أن نحرص في بداية الأمر على القيام بفهم كل الجوانب التي تتعلق بهذه المشكلة، عن طريق الحديث مع كل من لهم علاقة بهذه المشكلة.
  • كما أنه من الضروري أن نقوم بجمع المعلومات التي تكفينا ونحتاج إليها، ولكن لا يجب أن نتخذ أي قرار من دون أن يكون عندنا علم كامل بكل جوانب هذه المشكلة.

2- تجنب اتخاذ القرارات المشحونة أو المبنية على العواطف

  • إذا كنا من الأشخاص التي يمكن أن يتم التأثير عليهم من الجوانب العاطفية في حل المشاكل التي تعرض علينا، فإنه من الممكن أن تكون كل قراراتنا مشوشة بشكل كبير.
  • بل قد يدفعنا هذا إلى القيام باتخاذ العديد من القرارات الخاطئة، ولذلك يجب علينا أن نتجنب التفكير بشكل متسرع، وأن نستعين بالتفكير بشكل عقلي بدلًا من التفكير بشكل عاطفي.
  • فيجب علينا أن نقوم بالتفكير في كل الوقائع والحقائق الخاصة بالمشكلة، أفضل من أن نقوم بأخذ أي قرار مبني على دوافع عاطفية أو يتماشى مع رغباتنا الخاصة ومشاعرنا.

3- أخذ الوقت الكاف لاتخاذ القرار

  • في بعض الأوقات قد نشعر أننا قد تعجلنا في أخذ العديد من القرارات، وتكون هذه القرارات هامة بشكل كبير ومصيرية، ومن الضروري ألا نتعجل في هذه القرارات بأي شكل من الأشكال.
  • بل أن من الضروري أن نأخذ وقت كافي للتفكير في هذه الأمور، ويجب أن نكون على علم أننا غير مجبرين على أخذ أي قرار قبل أن نكون مهيئين إليه بشكل كافي.
  • كما أنه يجب علينا ألا نقوم بتأجيل اتخاذ هذا القرار بحجة أننا غير مستعدين لذلك، ولكن من الضروري أن نقوم بعمل موازنة بين الحالتين حتى نقوم باتخاذ القرار السليم في الوقت المناسب له.

4- التفكير في الموقف على المدي البعيد والقصير

  • في العديد من الأحيان نقوم بالتفكير بشكل كبير في نتائج هذا القرار على المدى القريب، ولا نقوم بالتفكير في تأثير هذا القرار على المصلحة العامة في المدى البعيد مما يجعلنا نندم على هذه القرارات.
  • ويجب أن نقوم بالنظر بشكل كبير على نتائج قراراتنا سواء في المدى البعيد والمدى القريب في نفس الوقت، فإذا كانت قراراتنا سوف تؤثر بشكل سلبي علينا في المستقبل البعيد فيجب أن نقوم بتغييرها.

5- المقارنة بين سلبيات وإيجابيات القرار

  • قبل أن نقوم باتخاذ أي قرار يجب علينا أن نحضر دفتر وقلم، وأن نقوم بكتابة كل السلبيات والإيجابيات الناتجة عن هذا القرار، وبعد ذلك نقوم بمقارنة هذه السلبيات والإيجابيات ببعضهم.
  • وعن طريق هذه المقارنة البسيطة بين سلبيات وإيجابيات القرار قبل القيام باتخاذ هذا القرار، والتي سوف تمنحنا قدرة كبيرة على القيام بتحليل القرارات المتاحة أمامنا واختيار الأنسب الذي يحقق لنا أكثر منفعة.

6- التركيز على الأولويات

  • عند القيام باتخاذ أي قرار نواجه يجب أن نحرص على القيام بترتيب أولوياتنا التي تخص هذا القرار من الأولويات الهامة إلى الأقل أهمية، وفي حالة معرفتنا الصحيحة بما هو أكثر أولوية لنا سيكون اتخاذ القرار سهل.
  • ويوجد بعض الأمثلة الثابتة التي تعتبر من الأولويات، منها توفير دخل ثابت، المحافظة على درجات دراسية عالية، الحرص على القيام بالتطوير من الذات بشكل دائم ومستمر وغيرها العديد.

7- التفكير في البدائل

  • يجب علينا عند القيام بالتفكير في اتخاذ أحد القرارات البعد بعض الشيء عن القرارات البيضاء والسوداء فقط، بل يجب أن نعرف بشكل واضح أنه يوجد العديد من القرارات الرمادية في الحياة.
  • فمن الممكن أن نعتقد في بعض الأحيان أننا لا نملك سوى قرار أبيض وقرار أسود فقط نختار بينهم، ويكون ذلك على عكس الحقيقة الواضحة أمامنا فكل مشكلة لها عدد كبير من الحلول.
  • فيجب علينا أن نقوم دائمًا بالتفكير في كل القرارات والحلول البديلة، بما في هذه القرارات بعض القرارات التي قد تحتاج لبعض التنازلات المعينة، ولكن يجب أن نضعها في اعتبارنا.

8- وضع خطة للطوارئ

  • يجب علينا أن نحرص بشكل دائم على القيام بعمل خطة للطوارئ، وذلك حتى لا نتفاجأ بأي أمر مستجد، وبهذه الطريقة نكون على استعداد كامل لحل العديد من المشكلات التي قد نواجهها.
  • ويمنحنا وجود خطة للطوارئ الشعور بأمان أكثر، وسوف تقلل من توترنا مما يساعدنا على أخذ القرارات من دون أي ضغط أو خوف من مشكلة مفاجئة لأننا مستعدون لها بشكل كبير.

9- عدم التردد في طلب العون من الأخرين

  • كما أنه من الضروري ألا نشعر بأننا المسؤولين الوحيدين عن أخذ هذه القرارات، وهذا الأمر يسري على قرارات العمل أو المنزل والعائلة، فيجب علينا أن نستشير الأخرين.
  • وخاصًة إذا كانت الأشخاص الذين سوف نستشيرهم يملكون من الخبرة ما يجعلهم مهيئين لذلك، ولا يجب أن نخجل عندما نقوم بأخذ بعض القرارات الجماعية التي تخفف من الضغط والتوتر علينا.
  • في بعض الأوقات تعتبر القرارات الجماعية أفضل من الفردية، وذلك لأنها تقوم بتوزيع المسؤولية على عدد كبير من الأفراد، كما أنه من الممكن أن يقترح أحد الحلول الغير متاحة أمام البعض.

10- إبعاد أنفسنا عن المشكلة إذا تطلب الأمر

  • في بعض الأحيان من كثرة التفكير في المشكلة وكيفية أخذ قرار سليم لها يصيبنا بعض التوتر والضغط النفسي، وعلى الفور يجب علينا أن نقوم بتجنيب أنفسنا والبعد بعض الشيء عن هذه المشاكل.
  • فعدم التفكير بشكل سليم يجعلنا لا نحصل على قرارات سليمة، ولذلك من الممكن أن نتبع بعض الأمور حتى نخرج أنفسنا خارج المشكلة لفترة نقوم بالتفكير في الحل المناسب لها بشكل سليم.
  • من الممكن أن نحصل على بعض الراحة الكافية عن طريق أخذ إجازة من العمل، وذلك حتى نستطيع أن نريح عقولنا بعض الشيء ونقوم بإعادة ترتيب الأمور من جديد لأخذ القرار المناسب.
  • كما أنه من الممكن أن نقوم ببعض النشاطات التي تجعل تفكيرنا يبتعد عن المشكلة الأساسية، عن طريق قرأه رواية أو سماع موسيقى أو متابعة أحد الأفلام أو الخروج مع الأصدقاء.
  • ثم بعد ذلك نعود مجددًا للمشكلة بعد هذه الإجازة القصيرة وبعد ترتيب أفكارنا من جديد، وسوف نجد أنفسنا قادرين على التفكير بها وأخذ القرار السليم الذي يناسبنا في الوقت الصحيح.

نصائح عامة لتنمية مهارات اتخاذ القرار

  • تعتبر من أهم الطرق التي تساعدنا في تنمية مهارات اتخذا القرار، أن نقوم باتخاذ العديد من القرارات ولتكون البداية ببعض القرارات البسيطة، وذلك حتى لا تسبب لنا مشاكل إذا كانت قراراتنا خاطئة.
  • وسوف يمنحنا ذلك مقدرة كبيرة على أن نصبح أكثر شجاعة تجاه اتخاذ القرارات الكبيرة، كما أنه من الضروري أن نعرف أنه لا يوجد أي مشكلة في الوجود لا يوجد لها العديد من الحلول.
  • فمهما كان القرار الذي قمنا باتخاذه خاطئ، فمن الممكن أن نقوم بتعديل هذا القرار عن طريق قرار أخر يحسن نتائجه أو يلغيها، كما أنه لا يجب علينا أن نستسلم نهائيًا أمام أي مشكلة مهما كانت صعوبتها أو نتيجتها.

لقد أوضحنا لكم في هذا المقال مهارات اتخاذ القرار وكيفية تنميتها، وذلك حتى نستطيع تغيير العديد من القرارات المهمة في حياتنا، والتي تساعد في تغير حياتنا بشكل كبير جدًا إلى الأفضل.

السابق
مهارة حل المشكلات في علم النفس
التالي
خصائص الرسالة الإدارية المرفقية